جلال الدين السيوطي
مقدمة 47
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
قيمة الكتاب قيمة كتاب « تحفة الأديب مستمدّة من قيمة الكتاب الأمّ « مغني اللبيب » ، ذلك أنّ « المغني » بمادته النحويّة يمثّل أرقى ما توصّل إليه الدرس النحويّ للعربيّة حتى زمن ابن هشام . وبرجاله من النحاة والبلاغيين واللغويين والأدباء والمفسّرين يمثّل نخبة علماء العربيّة حتى زمن ابن هشام في واسطة القرن الثامن الهجريّ ، فيكون التعريف بنحاته تعريفا بالنخبة التي ينبغي أن نعرف سيرتها العلميّة لنعي سيرورة التطوّر في علم النحو أحد أبرز العلوم التي أبدعها العقل العربيّ المسلم في حضارته كاملة كما قال المستشرق آدممتز في تحليله للحضارة العربيّة الإسلاميّة . يقدّم كتاب « تحفة الأديب » أوسع ترجمة معروفة للنحاة الواردة أسماؤهم في كتاب « مغني اللبيب » ؛ ذلك أنّ السيوطيّ كان معنيّا بتقديم أوسع دائرة معرفيّة عن كلّ نحويّ ، وهذا الاتساع في الحجم اتّساع في المعلومات العلميّة يساعد أوّل ما يساعد في رسم صورة أكثر دقة وكمالا للنحويّ ، وفي الجدول الآتي مقارنة بين « تحفة الأديب » وبعض أشهر كتب التراجم المطبوعة في حجم الترجمة لبعض النحاة من حيث عدد الصفحات « 1 » :
--> ( 1 ) مع التحفّظ على حجم الخطّ وسعة الحواشي .